الشيخ الجواهري

234

جواهر الكلام

المسألة ( الثالثة : ) ( إذا دبر بعض عبده لم ينعتق عليه الباقي ) معجلا للأصل السالم عن معارضة ما دل ( 1 ) على ذلك بعد ظهوره في العتق المنجز ، خلافا للمحكي عن المرتضى وبعض العامة من القول بالسراية كالعتق المنجز ، لأنه يوجب استحقاق العتق بالموت ، فصار كالاستيلاد الموجب لتقويم حصص الشركاء عليه ، وفيه منع الاستحقاق أولا لجواز الرجوع ، ومنع الملازمة على تقدير الاستحقاق ثانيا ، لعدم تحقق العتق بالفعل ، لعدم المقتضى ، والفرق بين الاستيلاد والتدبير أن الاستيلاد كالاتلاف ، حيث إنه يمنع التصرف بالبيع ونحوه ، ولا سبيل إلى دفعه بخلاف التدبير ، كما هو واضح . بل في المسالك " لا ينعتق عليه أيضا بعد انعتاق المدبر ، لأنه حينئذ لا يبقى المعتق موسرا ، لانتقال ماله عنه بالموت ، بخلاف ما إذا علق عتق نصيبه بصفة فوجدت الصفة وهو موسر وجوزناه ، فإنه يعتق النصيب ويسرى " وفيه إمكان كونه موسرا بالخروج من الثلث ، فإن لم يكن له ثلث غيره استسعى العبد ، فتأمل . ( ولو كان له شريك لم يكلف شراء حصته ) على معنى ضمانها له ، لما عرفت من عدم المقتضي لذلك ، فأصالة البقاء بحالها ، والمخالف هنا كالسابق ، وجوابه جوابه ، بل هنا أولى بعدم السراية ، خلافا لبعض العامة ، فخير الشريك بين أن يضمنه القيمة وبين أن يستسعى العبد وبين أن يدبر نصيبه أو يعتقه ، وهو كما ترى . ( وكذا لو دبره بأجمعه ورجع في بعضه و ) الكلام الكلام .

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 64 - من كتاب العتق .